الشهيد الأول

315

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

النساء ، وربما حمل على ما زاد على الضرورة . درس 263 في مداينة العبيد لا يجوز للعبد التصرّف في نفسه وما في يده باكتساب إلَّا بإذن المولى ، سواء قلنا بملكه أم لا ، فلو تصرّف بغير إذنه وبغير رضا المستحقّ ، فإن كان على آدمي ففي رقبته ، وإن كان على غيره تعلَّق بكسبه ، وكذا ما يرضى به المستحقّ كالبيع والإقراض بدون رضا السيّد فيتبع به إذا أعتق . ولو كتب مطلقا أو مشروطا ففي التبعيّة نظر أقربه العدم . نعم لو تحرّر من المطلق شيء أمكن التبعيّة بقدره . ولو اجتمع إذن السيّد ورضا المستحقّ ، فإن كان نكاحا فسيأتي إن شاء الله تعالى ، وإن كان غيره ، فإن كان بيده مال تجارة تعلَّق بها ، لأنّ موجب الإذن في الالتزام الرضا بالأداء ، وأقرب ذلك ما في يده . وهل يتعلَّق بكسبه من احتطاب واحتشاش والتقاط ؟ إشكال ، لعدم تناول الإذن في التجارة . إيّاه ، وإنّه بالإذن ضاهى الجزء المؤدى من كسبه . ولو اشترى المأذون في التجارة طولب بالثمن وإن علم البائع كونه مأذونا ، بخلاف الوكيل لاقتضاء العرف جعل المأذون قائماً مقام السيد فيما هو في يده ، إذ هو مستخدم عنه ، بخلاف الوكيل فإنه عرضة للزوال بعزل نفسه ، ولو طولب السيّد جاز ولا ينفكّ الحجر عنه بالإذن ، فلو عيّن له نوعا من التجارة أو زمانا اقتصر عليه ، ويشتري بالنقد ، إلَّا أن يعيّن له المولى النسيئة ، وكذا البيع . ولو اشترى في الذمّة بإذنه وتلف الثمن قبل القبض ضمن المولى . وليس له الاستدانة إلَّا مع الإذن ، صريحا أو فحوى كضرورات التجارة .